النويري

267

نهاية الأرب في فنون الأدب

الشجاعى في طلب المعادى ، فأرسلها إليهم ، فعدّوا بجملتهم ، وطلعوا إلى القلعة . واجتمعوا وانفقوا كلهم مع الأمير علم الدين سنجر الشجاعى ، على أن تكون السلطنة ، للسلطان ناصر الدين محمد ابن السلطان الملك المنصور . فنصبوه في السلطنة ، وكان ما نذكره . ذكر أخبار السلطان الملك الناصر ، ناصر الدين محمد ، ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفى الصالحي . وهو التاسع من ملوك دولة الترك بالديار المصرية . وأمّه أشلون خاتون ابنة سكناى بن قراجين « 1 » بن جنكاى « 2 » نوين ، ملك الديار المصرية والممالك الشامية والساحلية والحلبية والفراتية ، وغير ذلك مما هو مضاف إلى هذه الممالك من القلاع والحصون والثغور والأعمال . وجلس على تخت السلطنة بالديار المصرية ، بقلعة الجبل ، بعد مقتل أخيه ، السلطان الملك الأشرف ، صلاح الدين خليل ، وذلك في رابع عشر المحرم ، سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وعمره يومذاك تسع سنين سواء ، فإن مولده في يوم السبت ، خامس عشر المحرم ، سنة أربع وثمانين وستمائة كما تقدم ، وذلك باتفاق الأمراء المنصورية ، ومن بقي من الأمراء الصالحية النجمية وغيرهم ، وإجماعهم على سلطنته « 3 »

--> « 1 » في الأصل قراحين ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 171 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 793 . « 2 » في الأصل جيفان ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 172 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 794 . « 3 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 172 .